الشيخ حسن المصطفوي

145

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

ما يتحصّل من الجوع بالفتح مصدرا . * ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ ) * - 2 / 155 . * ( فَأَذاقَهَا ا للهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ ) * - 16 / 112 . * ( لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ) * - 88 / 7 . * ( أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ ) * - 106 / 6 . فالجوع حالة مؤلمة في قبال الشبع . جوف مصبا ( 1 ) - الجوف : الخلاء ، وهو مصدر من باب تعب ، فهو أجوف ، والاسم الجوف بسكون الواو ، والجمع أجواف ، هذا أصله ثمّ استعمل فيما يقبل الشغل والفراغ ، فقيل جوف الدار لباطنها وداخلها ، وجوّفته تجويفا : جعلت له جوفا . مقا ( 2 ) - جوف : كلمة واحدة وهي جوف الشيء ، يقال : هذا جوف الإنسان ، وجوف كلّ شيء ، وطعنة جائفة إذا وصلت إلى الجوف ، وقدر جوفاء : واسعة الجوف . صحا ( 3 ) - الجوف : المطمئنّ من الأرض . وجوف الإنسان بطنه ، والأجوفان البطن والفرج . وأجفته الطعنة وجفته بها . واستجاف الشيء واستجوف : اتّسع . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الخلاء الواقع في الباطن حيوانا أو غير ذلك ، محسوسا أو معقولا . * ( ما جَعَلَ ا للهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِه ِ ) * - 33 / 6 . يراد القلب الروحانيّ في باطن الإنسان ، وكما أنّ القلب الجسمانيّ مركز التعيّش والنظم الصحيح في جريان أمر البدن : فالقلب الروحانيّ أيضا للنفس الانسانيّ كذلك ، فلا بدّ من أن يكون منظَّما وله جريان على نظم واحد وبرنامج معيّن .

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ .